عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " بادروا بعمل الخير قبل أن تشتغلوا عنه واحذروا الذنوب فإن العبد يذنب الذنب فيحبس عنه الرزق ".
المصدر: كنز الفوائد - أبو الفتح الكراجكي - الصفحة ١٦٤.
تعرف الشخصية المؤذية بأنها ذلك الإنسان الذي يتصف بالتطفل على خصوصيات الناس، وممارسة الغيبة والنميمة، والبحث عن الزلات والأخطاء الخاصة بهم، من أجل أن يجعل الأشحاص المحيطين به يكرهون ويحقدون على شخص ما، تكرهه وتبغضه الشخصية المؤذية اجتماعيا.
ومثل هذا النوع من الشخصيات قد تراه في الشارع أو المجالس أو مكان العمل، وغيرها من الأماكن التي تعطي قدرة لهذا الشخص بأن يتجسس ويبحث عن أسرار الآخرين لتكون لديه فرصة في التسقيط والتشهير بهم أو العمل على تخريب الأهداف التي يريدون تحقيقها في بيئة العمل أو المجتمع التي يتواجد فيها الناس الذين يتحاورون ويتناقشون مع بعضهم البعض على حسب مستوى القناعات والأفكار والثقافات المتنوعة.
ومثل هذه العينات لديها عقدة نفسية وحالة من النقص والحقد والحسد الذي يصل لدرجة محاولة إيقاع الآخرين في مشاكل، عن طريق التحايل والخداع والاستفزاز، بانتهاج أي وسيلة تسعى لإثارة الفتنة والأذى المعنوي، وعلى سبيل المثال: خلق العداوة والفتنة بين زملاء العمل أو أصدقاء يكون بينهم نوع من المودة والمحبة الجميلة، وبالتالي أن الشخصية المؤذية اجتماعيا تسعى بكل قوة إلى يفسد العلاقات بشكل عام، لاسيما أن التخريب يعتبر من السلوكيات المعادية للمجتمع والتي تجعل الناس في محل التفرقة والبغضاء بسبب وجود إنسان خبيث بينهم يعمل على نقل الأسرار، من خلال إستخدام ثغرات محددة كمواقع التواصل الاجتماعي أو محاولة استراق السمع من قبل مجلس معين أو أشخاص يتحدثون في مكان محدد كالشارع أو السيارة، وكل هذا لينقل الكلام الذي يعطيه قدرة على تعويض الأحقاد الداخلية وحالة النقص التي تجعله لا يشعر بالهدوء والسكينة إذا لم يسعى للممارسة التخريب والأذى تجاه الآخرين.
- وهناك صفات محددة يتصف بها أصحاب الشخصية المؤذية اجتماعيا وهي:
1- الشك الزائد بالآخرين.
2- مراقبة الناس بشكل مبالغ فيه.
3-المزاج السيئ والعصبية الزائدة.
4- النظرة التي تتسم بالحركات الاستفزازية والمعادية للطرف الذي يكرهه ويحقد عليه.
5- عدم تمني الخير للآخرين بسبب الحقد والحسد الذي يحملوه في قلوبهم المريضة.
6- ذكر عيوب وسلبيات الطرف الذي يكرهونه وإخفاء المحاسن الخاصة به.
7- استغلال طيبة وعاطفة الأشخاص المحيطين بهم، من أجل يأخذوا مصالح وأسرار ثم بعد ذلك يغدروا بهم.
8- عدم مساعدة الناس وقضاء حوائجهم.
ومن هذا المنطلق على كل إنسان أن يكون مسؤولا ويقف بكل ثقة وصبر وإرادة في مواجهة ما يهدد التماسك والأمان الاجتماعي وينشر الظلم بين الأفراد، ولأن الفرد والمجتمع الذي يحذر وينتبه من الوقوع في هذه الأفخاخ التي تضعها الشخصيات المؤذية اجتماعيا يتفادى الدخول في خصومات ومشاحنات يخلقها ذلك الإنسان المعقد الذي يتواجد في المجتمع غير الواعي الذي يفتقر للتغلب على هذه البذور الفاسدة.
ومن هنا نشير إلى قدرة وجود أفراد مسؤولين عن منع انتشار العداوة والظلم والغيبة والنميمة الخطيرة التي تقطع الرزق بين البشر وتضع حاجز أمام الوصول للصلاح والارتقاء الاجتماعي وتعزيز ثقافة احترام الذوق العام التي تخلق بين مختلف الأطراف القيم والمبادئ الفضيلة التي تقضي على الأفكار والقناعات الرذيلة التي تجعل الناس يكسبوها من الشخصيات المؤذية التي تشجعهم على العداوة والبغصاء فيما بينهم.